الحاج حسين الشاكري

385

علي في الكتاب والسنة والأدب

وعلى ظاهر الرسالة خطي * ( قبسات من وحي عيد الغدير ) يا لزهو الشعور حين يناغي * وجده خاطر من الإيحاء قد سقته كأس المفاتن سحرا * فتغنى والكون في إصغاء ولسان الأوتار بالعزف يحكي * عن لسان الطبيعة الخرساء أنطقتها فضائل لعلي * والميامين من بني الزهراء وسقاها الغدير أعذب ماء * فارتوت من صفائه الآلاء رشفة منك يا غدير تروي * بسنى هديها قلوب الظماء ما كأن النبي أوصى بخم * وكأن الغدير لم يك شيا يا سجل الأحلام في شرعة الحق * طوته كف من الحقد طيا أين تلك الأصداء جلجل فيها * لهب الشوق يوم كان فتيا ما أحست بفقد أحمد حيث اختار * من بعده أخا ووصيا حرستها أوهامها يوم جاءت * لتهني فما رأته عليا يا نجي العلى تمنوا معاليك * فخابوا وكنت أنت العليا ورنوا للخلود دون مراميك * فماتوا وأنت ما زلت حيا لك يا سيدي قلوب سقاها * من نمير الاسلام نبعك ريا فارتضتك الإمام والخلف الحق * وأرضت إلهها والنبيا وقوله في ذكراه ( عليه السلام ) : أنت ألهمتني فأدركت ذاتي * وتحيرت فاحتويت شتاتي وجرى في دمي هواك فضجت * لك مشبوبة الرؤى كلماتي أنت ألهمتني لذيذ المناجاة * وكانت على يديك نجاتي سلبتني ذكراك روحي فهبني * قبسا من سناك يحيي رفاتي